الشرح: -
1.قوله ( كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى ) أي امتنع و رفض.
2.وظاهر الحديث أن العموم مستمر لأن كلا من الحاضرين حينئذٍ لا يرفض و لا يمتنع عن دخول الجنة ولذلك قالوا"ومن يأبى"فبين لهم أن إسناد الامتناع إليهم عن دخول الجنة تعبيرًا عن الامتناع عن سنته وهو عصيان الرسول صلى الله عليه وسلم . فمن رفض إتباع السنة فقد رفض دخول الجنة .
3.والموصوف بالإباء وهو الامتناع إن كان كافرا فهو لا يدخل الجنة أصلا وإن كان مسلما فالمراد منعه من دخولها مع أول داخل إلا من شاء الله تعالى .
66.عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ .
الشرح: -
1.قال النووي في قوله صلى الله عليه وسلم: ( لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع إلخ ) السنن بفتح السين والنون وهو الطريق .
2.والمراد بالشبر والذراع وجحر الضب التمثيل بشدة الموافقة لهم , والمراد الموافقة في المعاصي والمخالفات , لا في الكفر .
3.وفي هذا معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم , فقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم .
4.قوله ( جحر ) بضم الجيم وسكون المهملة , و"الضب"الحيوان المعروف.
5.قوله ( قال فمن ) هو استفهام إنكار والتقدير: فمن غير اليهود و النصارى !!!.
6.وقد أخرج الطبراني"لا تترك هذه الأمة شيئا من سنن الأولين حتى تأتيه".
7.قال ابن بطال: أعلم صلى الله عليه وسلم أن أمته ستتبع المحدثات من الأمور والبدع والأهواء كما وقع للأمم قبلهم , وقد أنذر في أحاديث كثيرة بأن الآخر شر , والساعة لا تقوم إلا على شرار الناس , وأن الدين إنما يبقى قائما عند خاصة من الناس .