فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 135 من 136

69.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ قَالَ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ إِنِّي أُبْغِضُ فُلانًا فَأَبْغِضْهُ قَالَ فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلانًا فَأَبْغِضُوهُ قَالَ فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ .

الشرح [1] : -

1.قال النووي قال العلماء: محبة الله تعالى لعبده هي إرادته الخير له , وهدايته , وإنعامه عليه , ورحمته وبغضه إرادة عقابه , أو شقاوته , ونحوه وحب جبريل والملائكة يحتمل وجهين: أحدهما استغفارهم له , وثناؤهم عليه , ودعاؤهم . والثاني أن محبتهم على ظاهرها المعروف من المخلوقين , وهو ميل القلب إليه , واشتياقه إلى لقائه . وسبب حبهم إياه كونه مطيعا لله تعالى , محبوبا له .

2.ومعنى ( يوضع له القبول في الأرض ) أي الحب في قلوب الناس , ورضاهم عنه , فتميل إليه القلوب , وترضى عنه .

3."قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة في تعبيره عن كثرة ا إحسان الله إلى عبده بالحب تأنيس العباد وإدخال المسرة عليم لأن العبد إذا سمع عن مولاه أنه يحبه حصل على أعلى السرور عنده وتحقق بكل خير , ثم قال وهذا إنما يتأتى لمن في طبعه فتوة ومروءة وحسن إنابة كما قال تعالى ( وما يتذكر إلا من ينيب ) [2] وأما من في نفسه رعونة وله شهوة غالبة فلا يرده إلا الزجر بالتعنيف والضرب ."

(1) الشرح من الفتح عدا النقطتان الأولى والثانية من شرح النووي لصحيح مسلم .

(2) سورة غافر آية 13 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت