68.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً.
الشرح: -
1.قوله عز وجل: [ أنا عند ظن عبدي بي] . قيل: المراد به الرجاء والأمل في العفو.
2.قوله تعالى: { وأنا معه حين يذكرني } أي معه بالرحمة والتوفيق والهداية والرعاية . وأما قوله تعالى: وهو معكم أينما كنتم فمعناه بالعلم والإحاطة .
3.قوله تعالى: [ إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ] أي إذا ذكرني خاليا أثابه الله , وجازاه عما عمل بما لا يطلع عليه أحد .
4.قوله تعالى: وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم أي ذكره الله في خلائق من الملائكة , وهم خيرا من جميع المخلوقات إلا الأنبياء [1] .
5.قوله تعالى: { وإن تقرب مني شبرا تقربت إليه ذراعا , وإن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا , وإن أتاني يمشي أتيته هرولة } هذا الحديث من أحاديث الصفات , ويستحيل إرادة ظاهره , ومعناه من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة , وإن زاد زدت , فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة , أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها , ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود , والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه .و الله أعلى و أعلم .
(1) شرح النووي بتصرف للاختصار.