1.قوله: (بارزا) أي ظاهرا لهم غير محتجب عنهم ولا ملتبس بغيره ، والبروز الظهور ، وقد وقع في رواية أبي فروة عند أبى داود و النسائي , إن أوله [1] : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بين أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو , فطلبنا إليه أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه , قال: فبنينا له دكانا [2] من طين كان يجلس عليه . انتهى . واستنبط منه القرطبي استحباب جلوس العالم بمكان يختص به ويكون مرتفعا إذا احتاج لذلك لضرورة تعليم ونحوه .
2.قوله: ( فأتاه رجل ) أي ملك في صورة رجل ,
3.قوله (قال: الإيمان أن تؤمن بالله إلخ ) دل الجواب أنه علم أنه سأله عن متعلقاته لا عن معنى لفظه , وإلا لكان الجواب: الإيمان التصديق .
4.قوله: ( وملائكته ) الإيمان بالملائكة هو التصديق بوجودهم وأنهم كما وصفهم الله تعالى ( عباد مكرمون ) وقدم الملائكة على الكتب والرسل نظرًا للترتيب الواقع , لأنه سبحانه وتعالى أرسل الملك بالكتاب إلى الرسول وليس فيه متمسك لمن فضل الملك على الرسول .
5.قوله: ( وكتبه ) والإيمان بكتب الله التصديق بأنها كلام الله وأن ما تضمنته حق .
6.قوله: ( وبلقائه ) قيل إنها مكررة لأنها داخلة في الإيمان بالبعث , والحق أنها غير مكررة , فقيل المراد بالبعث القيام من القبور , والمراد باللقاء ما بعد ذلك , وقيل اللقاء يحصل بالانتقال من دار الدنيا , والبعث بعد ذلك .
7.قوله: ( ورسله ) والإيمان بالرسل التصديق بأنهم صادقون فيما أخبروا به عن الله.
8.قوله ( وتؤمن بالبعث ) المراد بالإيمان به والتصديق بما يقع فيه من الحساب والميزان والجنة والنار .
(1) أوله: يقصد أول بروز المصطفى صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا .
(2) دكان: هنا بمعنى مقعد أو دكة للجلوس .