9. ( فائدة ) : زاد الإسماعيلي في مستخرجه ومسلم في بعض رواياته (وتؤمن بالقدر خيره وشره ) وزاد"وحلوه ومره من الله"والمراد أن الله تعالى علم مقادير الأشياء وأزمانها قبل إيجادها , ثم أوجد ما سبق في علمه أنه يوجد , فكل محدث صادر عن علمه وقدرته وإرادته , هذا هو المعلوم من الدين بالبراهين القطعية , وعليه كان السلف من الصحابة وخيار التابعين ,
10. ( تنبيه ) : ظاهر السياق يقتضي أن الإيمان لا يطلق إلا على من صدق بجميع ما ذكر , وقد اكتفى الفقهاء بإطلاق الإيمان على من آمن بالله ورسوله , ولا اختلاف , لأن الإيمان برسول الله المراد به الإيمان بوجوده وبما جاء به عن ربه , فيدخل جميع ما ذكر تحت ذلك . والله أعلم .
11.المراد بالعبادة الطاعة مطلقا .
12.وليس المراد بمخاطبته بالإفراد اختصاصه بذلك , بل المراد تعليم السامعين الحكم في حقهم وحق من أشبههم من المكلفين,وقد تبين ذلك بقوله في آخره"يعلم الناس دينهم".
13.فإن قيل: لم لم يذكر الحج ؟ الرد بأنه ذكر في بعض الروايات الأخرى [1] .
14.قوله: ( الإحسان ) إحسان العبادة الإخلاص فيها والخشوع وفراغ البال حال التلبس بها ومراقبة المعبود , وأشار في الجواب إلى حالتين: أرفعهما أن يغلب عليه مشاهدة الحق بقلبه حتى كأنه يراه بعينه وهو قوله"كأنك تراه"أي وهو يراك , والثانية أن يستحضر أن الحق مطلع عليه يرى كل ما يعمل , وهو قوله"فإنه يراك". وهاتان الحالتان يثمرهما معرفة الله وخشيته .
(1) ارجع لفتح الباري للاستزادة .