1. ( الغيث ) فهو المطر . وأما ( العشب والكلأ والحشيش ) فكلها أسماء للنبات , لكن الحشيش مختص باليابس , والعشب والكلأ مختصان بالرطب.
2.وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (فكان منه نقية قبلت الماء ) وهو بمعنى طيبة .
3.وأما ( الأجادب ) فبالجيم و الدال المهملة من الجدب الذي هو ضد الخصب .
4.وأما ( القيعان ) فبكسر القاف جمع القاع , وهو الأرض المستوية , وقيل: الملساء , وقيل: التي لا نبات فيها , وهذا هو المراد في هذا الحديث كما صرح به صلى الله عليه وسلم .
5.. والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم ( فقه في دين الله ) مضموم القاف على المشهور.
6.أما معاني الحديث ومقصوده فهو تمثيل الهدى الذي جاء به صلى الله عليه وسلم بالغيث , ومعناه أن الأرض ثلاثة أنواع , وكذلك الناس .
? فالنوع الأول من الأرض ينتفع بالمطر فيحيى بعد أن كان ميتا , وينبت الكلأ , فتنتفع بها الناس والدواب والزرع وغيرها , وكذا النوع الأول من الناس , يبلغه الهدى والعلم فيحفظه فيحيا قلبه , ويعمل به , ويعلمه غيره , فينتفع وينفع [1] .
? والنوع الثاني من الأرض ما لا تقبل الانتفاع في نفسها , لكن فيها فائدة , وهي إمساك الماء لغيرها , فينتفع بها الناس والدواب , وكذا النوع الثاني من الناس , لهم قلوب حافظة , لكن ليست لهم أفهام ثاقبة , ولا رسوخ لهم في العقل يستنبطون به المعاني والأحكام , وليس عندهم اجتهاد في الطاعة والعمل به , فهم يحفظونه حتى يأتي طالب محتاج متعطش لما عندهم من العلم , أهل للنفع والانتفاع , فيأخذه منهم , فينتفع به , فهؤلاء نفعوا بما بلغهم .
(1) ألا تحب يا أخي المؤمن أن تكون من هذا الصنف من الناس و هو أن تتعلم العلم الشرعي و النافع من علوم الدنيا وتعمل به وتعلمه للناس فتفوز بسعادة الدارين .