فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 25 من 136

3.قوله: ( من كذب علي ) كذا رواه البخاري ليس فيه"متعمدا"وأخرجه ابن ماجه من طريقه وزاد فيه"متعمدا". وفي تمسك الزبير بهذا الحديث على ما ذهب إليه من اختيار قلة التحديث دليل للأصح في أن الكذب هو: - الإخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه سواء كان عمدا أم خطأ , والمخطئ وإن كان غير مأثوم بالإجماع لكن الزبير خشي من الإكثار أن يقع في الخطأ وهو لا يشعر , لأنه وإن لم يأثم بالخطأ لكن قد يأثم بالإكثار إذ الإكثار مظنة الخطأ , والثقة إذا حدث بالخطأ فحمل عنه وهو لا يشعر أنه خطأ يعمل به على الدوام للوثوق بنقله , فيكون سببا للعمل بما لم يقله الشارع , فمن خشي من إكثار الوقوع في الخطأ لا يؤمن عليه الإثم إذا تعمد الإكثار , فمن ثم توقف الزبير وغيره من الصحابة عن الإكثار من التحديث . وأما من أكثر منهم فمحمول على أنهم كانوا واثقين من أنفسهم بالتثبت , أو طالت أعمارهم فاحتيج إلى ما عندهم فسئلوا فلم يمكنهم الكتمان . رضي الله عنهم .

4.قوله: ( فليتبوأ ) أي فليتخذ لنفسه منزلًا , يقال تبوأ الرجل المكان إذا اتخذه سكنا , وهو أمر بمعنى الخبر أيضا , أو بمعنى التهديد , أو بمعنى التهكم , أو دعاء على فاعل ذلك أي بوأه الله ذلك ، فيه إشارة إلى معنى القصد في الذنب وجزائه , أي كما أنه قصد في الكذب التعمد فليقصد بجزائه التبوء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت