5 واختلف العلماء في مسح الرأس فذهب الشافعي في طائفة إلى أنه يستحب فيه المسح ثلاث مرات كما في باقي الأعضاء , وذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد والأكثرون إلى أن السنة مرة واحدة ولا يزاد عليها . والأحاديث الصحيحة فيها المسح مرة واحدة , وفي بعضها الاقتصار على قوله: ( مسح ) , واحتج الشافعي بحديث عثمان رضي الله عنه الآتي في صحيح مسلم ( أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا ) وبما رواه أبو داود في سننه ( أنه صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ثلاثا ) وبالقياس على باقي الأعضاء وأجاب عن أحاديث المسح مرة واحدة بأن ذلك لبيان الجواز . وواظب صلى الله عليه وسلم على الأفضل والله أعلم .
6 وأجمع العلماء على وجوب غسل الوجه واليدين والرجلين واستيعاب جميعهما بالغسل , وأجمعوا على وجوب مسح الرأس , واختلفوا في قدر الواجب فيه ; فذهب الشافعي في جماعة إلى أن الواجب ما يطلق عليه الاسم ولو شعرة واحدة , وذهب مالك وأحمد وجماعة إلى وجوب استيعابه , وقال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - في رواية: الواجب ربعه , واختلفوا في وجوب المضمضة والاستنشاق ومذهب مالك والشافعي وأصحابهما أنهما سنتان في الوضوء والغسل , وذهب إليه من السلف الحسن البصري والزهري والحكم وقتادة وربيعة ويحيى بن سعيد الأنصاري والأوزاعي والليث بن سعد .
7 واتفق الجمهور على أنه يكفي في غسل الأعضاء في الوضوء والغسل جريان الماء على الأعضاء . ولا يشترط الدلك. والله أعلم .
8 واتفق الجمهور على وجوب غسل الكعبين والمرفقين. والله أعلم .
9 واتفق العلماء على أن المراد بالكعبين: العظمان الناتئان بين الساق والقدم وفي كل رجل كعبان.
10 قوله صلى الله عليه وسلم: ( نحو وضوئي ) ولم يقل ( مثل ) ; لأن حقيقة مماثلته صلى الله عليه وسلم لا يقدر عليها غيره , والمراد بالغفران: الصغائر دون الكبائر .
11 وفيه: استحباب صلاة ركعتين فأكثر عقب كل وضوء وهو سنة مؤكدة .