فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 73 من 136

7.قوله: ( ولا تحاسدوا ) الحسد تمني الشخص زوال النعمة عن مستحق لها أعم من أن يسعى في ذلك أو لا , فإن سعى كان باغيا , وإن لم يسع في ذلك ولا أظهره ولا تسبب في تأكيد أسباب الكراهة التي نهي المسلم عنها في حق المسلم نُظر: فإن كان المانع له من ذلك العجز بحيث لو تمكن لفعل فهذا مأزور , وإن كان المانع له من ذلك التقوى ففد يعذر لأنه لا يستطيع دفع الخواطر النفسانية فيكفيه في مجاهدتها أن لا يعمل بها ولا يعزم على العمل بها .

8.قوله: ( ولا تدابروا ) قال الخطابي: لا تتهاجروا فيهجر أحدكم أخاه , وقد فسره مالك في"الموطأ"بأخص منه فقال ولا أحسب التدابر إلا الإعراض عن السلام , يدبر عنه بوجهه . وكأنه أخذه من بقية الحديث"يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا , وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" [1] فإنه يُفهم أن صدور السلام منهما أو من أحدهما يرفع ذلك الإعراض .

(1) رواه البخاري ومسلم و لفظه (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت