41.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا .
الشرح: -
1.قوله: ( إن الصدق [1] يهدي ) يهدي من الهداية وهي الدلالة المُوصلة إلى المطلوب.
2.قوله: ( إلى البِر ) أصله التوسع في فعل الخير , وهو اسم جامع للخيرات كلها , ويطلق على العمل الخالص الدائم .
3.قوله: ( وإن البر يهدي إلى الجنة ) مصداقه في كتاب الله تعالى: ( إن الأبرار لفي نعيم ) .
4.قوله: ( حتى يكون صديقا ) المراد أنه يتكرر منه الصدق حتى يستحق اسم المبالغة في الصدق .
5.قوله: ( وإن الكذب يهدي إلى الفجور ) أصل الفجر الشق , فالفجور شق ستر الديانة , ويطلق على الميل إلى الفساد وعلى الانبعاث في المعاصي , وهو اسم جامع للشر .
(1) الصدق: الحقيقة ، الصراحة ، و الإخلاص . والكذب هو الباطل والزور و البهتان . وقد حذرنا المصطفي صلى الله عليه وسلم من الكذب في أحاديث كثيرة منها ما رواه البخاري ومسلم (عن أبي بكرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا قالوا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وجلس وكان متكئا فقال ألا وقول الزور قال فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت ) .