فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 81 من 136

12.وأما قوله: ( وعن المياثر هو جمع مئثرة بكسر الميم , وهي وطاء كانت النساء يضعنه لأزواجهن على السروج , وكان من مراكب العجم , ويكون من الحرير , ويكون من الصوف وغيره . وقيل: أغشية للسروج , تتخذ من الحرير . وقيل: هي سروج من الديباج . وقيل: هي شيء كالفراش الصغير تتخذ من حرير تحشى بقطن أو صوف , يجعلها الراكب على البعير تحته فوق الرحل . وثير أي وطيء لين .

13.قال العلماء: فالمئثرة إن كانت من الحرير كما هو الغالب فيما كان من عادتهم فهي حرام , لأنه جلوس على الحرير , واستعمال له , وهو حرام على الرجال , سواء كان على رحل أو سرج أو غيرهما . وإن كانت مئثرة من غير الحرير فليست بحرام , ومذهبنا أنها ليست مكروهة أيضا , فإن الثوب الأحمر لا كراهة فيه , سواء كانت حمراء أم لا . وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس حلة حمراء . وحكى القاضي عن بعض العلماء كراهتها لئلا يظنها الرائي من بعيد حريرا .

14.وأما القسي فهو بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة , وهذا الذي ذكرناه من فتح القاف , هو الصحيح المشهور , وبعض أهل الحديث يكسرها و القسي فثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام فيها شبه . كذا هو لفظ رواية مسلم . وفي رواية البخاري ( فيها حرير أمثال الأترج ) , قال أهل اللغة وغريب الحديث: هي ثياب مضلعة بالحرير , تعمل بالقس بفتح القاف , وهو موضع من بلاد مصر , وهو قرية على ساحل البحر قريبة من تنيس . وقيل: هي ثياب كتان مخلوط بحرير , وقيل: هي ثياب من القز , وأصله القزي بالزاي منسوب إلى القز , وهو رديء الحرير , فأبدل من الزاي سين . وهذا القسي إن كان حريره أكثر من كتانه فالنهي عنه للتحريم , وإلا فالكراهة للتنزيه .

15.وأما الإستبرق فغليظ الديباج ( الحرير ) . والديباج والإستبرق حرام لأنهما من الحرير والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت