فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 80 من 136

7.وأما إفشاء السلام فهو إشاعته وإكثاره , وأن يبذله لكل مسلم كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر: ( وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ) . وأما رد السلام فهو فرض بالإجماع فإن كان السلام على واحد كان الرد فرض عين عليه , وإن كان على جماعة كان فرض كفاية في حقهم , إذا رد أحدهم سقط الحرج عن الباقين.

8.وأما إنشاد الضالة فهو تعريفها .

9.وأما خاتم الذهب فهو حرام على الرجل بالإجماع , وكذا لو كان بعضه ذهبا وبعضه فضة حتى قال أصحابنا: لو كانت سن الخاتم ذهبا , أو كان مموها بذهب يسير , فهو حرام لعموم الحديث الآخر في الحرير والذهب ( إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثها) [1] .

10.وأما لبس الحرير والإستبرق والديباج والقسي, وهي أنواع من الحرير , فكله حرام على الرجال , سواء لبسه للخيلاء أو غيرها , إلا أن يلبسه للحكة [2] فيجوز في السفر والحضر , وأما النساء فيباح لهن لبس الحرير وجميع أنواعه , وخواتيم الذهب , وسائر الحلي منه , ومن الفضة , سواء المزوجة , وغيرها , والشابة والعجوز والغنية والفقيرة هذا الذي ذكرناه من تحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء هو مذهبنا ومذهب الجماهير وعن ابن الزبير تحريمه عليهما , ثم انعقد الإجماع على إباحته للنساء , وتحريمه على الرجال والله أعلم .

11.أما الصبيان فقال أصحابنا [3] : يجوز إلباسهم الحلي والحرير في يوم العيد لأنه لا تكليف عليهم .

(1) وواه ابن ماجة و معناه عند النسائي و أبو داود و الترمذي و أحمد و لفظه (سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرِيرًا بِشِمَالِهِ وَذَهَبًا بِيَمِينِهِ ثُمَّ رَفَعَ بِهِمَا يَدَيْهِ فَقَالَ إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ ) .

(2) الحكة: مرض جلدي .

(3) يقصد الشافعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت