4.وإما إبرار القسم فهو سنة أيضا مستحبة متأكدة وإنما يندب إليه إذا لم يكن فيه مفسدة أو خوف ضرر أو نحو ذلك , فإن كان شيء من هذا لم يبر قسمه كما ثبت أن أبا بكر رضي الله عنه لما عبر الرؤيا بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم:( أصبت بعضا وأخطأت بعضا ) فقال: أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني فقال: ( لا تقسم ) ولم يخبره [1] .
5.وأما نصر المظلوم فمن فروض الكفاية , وهو من جملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وإنما يتوجه الأمر به على من قدر عليه , ولم يخف ضررا .
6.وأما إجابة الداعي فالمراد به الداعي إلى وليمة ونحوها من الطعام .
(1) هذا جزء من حديث صحيح رواه البخاري ومسلم ولفظه (عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يحدث أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل فأرى الناس يتكففون منها فالمستكثر والمستقل وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء فأراك أخذت به فعلوت ثم أخذ به رجل آخر فعلا به ثم أخذ به رجل آخر فعلا به ثم أخذ به رجل آخر فانقطع ثم وصل فقال أبو بكر يا رسول الله بأبي أنت والله لتدعني فأعبرها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعبرها قال أما الظلة فالإسلام وأما الذي ينطف من العسل والسمن فالقرآن حلاوته تنطف فالمستكثر من القرآن والمستقل وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله ثم يأخذ به رجل من بعدك فيعلو به ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به ثم يأخذه رجل آخر فينقطع به ثم يوصل له فيعلو به فأخبرني يا رسول الله بأبي أنت أصبت أم أخطأت قال النبي صلى الله عليه وسلم أصبت بعضا وأخطأت بعضا قال فو الله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت قال لا تقسم ) .
و الرجال خلف النبي هم أبى بكر وعمر وعثمان الذي انقطع به لقتله ثم علي رضي الله عنهم أجمعين .