12.قال ابن أبي جمرة [1] : جمع صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من بديع المعاني وحسن الألفاظ ما يحق له أنه يسمى سيد الاستغفار , ففيه الإقرار لله وحده بالإلهية والعبودية , والاعتراف بأنه الخالق , والإقرار بالعهد الذي أخذه عليه , والرجاء بما وعده به , والاستعاذة من شر ما جنى العبد على نفسه , وإضافة النعماء إلى موجدها , وإضافة الذنب إلى نفسه , ورغبته في المغفرة , واعترافه بأنه لا يقدر أحد على ذلك إلا هو , انتهى ملخصا .
13.أيضا: من شروط الاستغفار صحة النية , والتوجه والأدب .
46عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَالَهُنَّ ثُمَّ مَاتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ.
*وفى رواية لمسلم ( وَإِنْ أَصْبَحَ أَصَابَ خَيْرًا. ) .
الشرح: -
1.قوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أخذت مضجعك ) معناه: إذا أردت النوم في مضجعك , فتوضأ والمضجع: بفتح الميم .
2.وفي هذا الحديث: ثلاث سنن مهمة مستحبة , ليست بواجبة:
? إحداها: الوضوء عند إرادة النوم , فإن كان متوضئا كفاه ذلك الوضوء ; لأن المقصود النوم على طهارة ; مخافة أن يموت في ليلته , وليكون أصدق لرؤياه , وأبعد من تلعب الشيطان به في منامه , وترويعه إياه .
? الثانية النوم على الشق الأيمن لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن .
(1) من شيوخ الحافظ ابن حجر .