7.قوله ( وأبوء لك بذنبي ) أي أعترف أيضا , وقيل معناه أحمله برغمي لا أستطيع صرفه عني . وقال الطيبي: اعترف أولا بأنه أنعم عليه , ولم يقيده لأنه يشمل أنواع الإنعام , ثم اعترف بالتقصير وأنه لم يقم بأداء شكرها , ثم بالغ فعده ذنبا مبالغة في التقصير وهضم النفس . قلت: ويحتمل أن يكون قوله"أبوء لك بذنبي"أعترف بوقوع الذنب مطلقا ليصح الاستغفار منه , لا أنه عد ما قصر فيه من أداء شكر النعم ذنبا .
8.قوله ( فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) يؤخذ منه أن من اعترف بذنبه غفر له , وقد وقع صريحا في حديث الإفك الطويل [1] وفيه"العبد إذا اعترف بذنبه وتاب تاب الله عليه".
9.قوله ( من قالها موقنا بها ) أي مخلصا من قلبه مصدقا بثوابها .
10.قوله ( ومن قالها من النهار ) في رواية النسائي"فإن قالها حين يصبح"وفي رواية عثمان بن ربيعة" [2] لا يقولها أحدكم حين يمسي فيأتي عليه قدر قبل أن يصبح , أو حين يصبح فيأتي عليه قدر قبل أن يمسي".
11.قوله ( فهو من أهل الجنة ) في رواية النسائي"دخل الجنة"وفي رواية عثمان بن ربيعة"إلا وجبت له الجنة".
(1) حديث الإفك يقصد به الحديث الذي ذكر فيه افتراء المنافقين على السيدة عائشة إفكًا وزورًا فبرأها الله من فوق سبع سماوات في سورة النور .
(2) لفظه عند الترمذي (عن عثمان بن ربيعة عن شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ألا أدلك على سيد الاستغفار اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت وأبوء لك بنعمتك علي وأعترف بذنوبي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت لا يقولها أحدكم حين يمسي فيأتي عليه قدر قبل أن يصبح إلا وجبت له الجنة ولا يقولها حين يصبح فيأتي عليه قدر قبل أن يمسي إلا وجبت له الجنة ) قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .