فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 257

قال الحَرَّالي (١) : والضَّرُّ بالفتح والضم: ما يُؤلم الظاهر من الجسم وما يتصل بمحسوسه في مقابلة الأذى، وهو إيلام النفس وما يتصل بأحوالها، وتُشْعِر الضمّةُ في الضُّرِّ بأنه عن قهرٍ وعلوٍّ، والفتحة بأنه ما كان من مماثلٍ (٢) .

وفيه تحريم جميع أنواع الضرر إلَّا بدليل؛ لأنَّ النكرةَ في سياق النفيِ تعُمُّ (٣) ، وكثيرٌ ما يحذف خبر (لا) التي لنفي الجنس كما هنا (٤) ، أي: لا لحوقَ أو إلحاقَ، أولا فعلَ ضررٍ أو إضرارٍ بأحدٍ في ديننا, أي: لا يجوز شرعًا إلّا لموجبٍ.

وقُيِّد النَّفي بالشرع؛ لأنه بحكم القدر الإلهيِّ لا ينتفي، وقد خُصَّ منه ما ورد لحوقُهُ بأهله, كالحدود والعقوبة على الجانيْ وذبح ما يؤكَل, فإِنّها ضررٌ لاحِقٌ بأهله وهو مشروعٌ إجماعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت