قال ابن الدّهَّان (١) : (ولا يُخْتَار: (سمعت زيدًا قائلًا) إلا أن يعلِّقه بشيء آخر؛ لأنَّ (قائلًا) موضوعٌ للذات، والذات غير موضوعةٍ للسمع) (٢) .
(مَنْ رَأَى) أي: علِمَ فهي عِلْميَّة، ويصحُّ كونُها بصريَّةً، وقِيْسَ ما علِمَهُ على ما رآه (مِنْكُمْ) معشر المكلَّفين القادرين، فهو خطابٌ لجميع الأُمَّةِ الذين يمكنهم ذلك, الحاضرُ بالمشافهة، والغائبُ تبعًا، أخرج بذلك نحوَ: الصبيِّ والمجنونِ والعاجزِ.
(مُنْكَرًا) أي: شيئًا قبيحًا قبَّحه الشرعُ قولًا أو فعلًا ولو صغيرةً, خلافًا لما يوهمه كلام الإمام (٣) ، (فليُغَيِّره) أي: يُزلْه ويبدِّلْه بغيره وجوبًا بالشرع لا بالعقل، -خلافًا للمعتزلة (٤)
- على الكفاية (٥) إن عَلِمَ بِهِ أَكْثرُ مِنْ واحِدٍ، وإلّا فعينًا {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ