فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 257

وإنَّما كان قبيحًا؛ لأنَّه اعتراضٌ على الله ومعانَدَةٌ له ومحاولةٌ لنقضِ ما فعله الحكيمُ -تعالى-، وإزالةُ فضله عنْ مَن أهلٌ له (١) {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} (٢) .

وفيه قال بعضهم (٣) :

ألا قُلْ لمنْ بَاتَ لِيْ حاسدًا ... أتدريْ على مَنْ أَسَأْتَ الأدَبْ؟

أسَأْتَ على اللهِ في فِعلِهِ ... لأنَّكَ لَمْ تَرْضَ لِيْ مَا وَهَبْ

وقال المتنبي (٤) :

وأظلمُ أهل الظلم من بات حاسدًا ... لمن بات في نعمائه يتقلَّب (٥)

ووجه ظلم الحاسد: أنَّه يلزمه أن يحبَّ لمحسوده ما يحب لنفسه، وهو لا يحبُّ لنفسه زوال النعمة، فقد أسقط حقَّ محسوده عليه، ومن ثَمَّ جاءَ في عدَّة أخبارٍ وآثارٍ: «أنَّه يأكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت