اليابسَ؛ لأنَّه يفضيْ بصاحبه إلى اغتيابِ المحسُودِ وشَتْمه، وقد يُتْلِفُ مالَه ويسعى في سفك دَمِه، وكلُّها مظالمُ يقتَصُّ منه في الآخرة، ويَذهب في عوضها حسناتُهُ، والله حكيمٌ لا يعْبَثُ, ولا يضعُ الشيء بغير محلِّه، فالحاسدُ كأنَّه نسبَ ربَّهُ إلى الجهل والسفهِ، ولم يَرضَ بقضائه, فليطلبْ ربًّا سِواه.
ويكفي الحاسدَ أنَّه في الدنيا: معاقبٌ بالغيظِ الدَّائم، وفي الآخرة: بإحباط الحسنات، وكفى (١) شاهدًا على قبحِ حاله قولُ المصطفى صلى الله عليه وسلم: «الحسد يُفسِد الإيمان كما يُفسد الصَّبِرُ (٢) العسلَ» (٣) .