فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 257

يعني: أنتم (١) مستوُوْنَ في كونكم عَبِيْدًا لله -تعالى-، وملَّتكم ملَّةً واحدة؛ فالتَّحاسد والتباغض والتقاطع منافيةٌ لحالكم (٢) ، فالواجب عليكم أن تكونوا إخوانًا متواصلين متآلفين لقوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (٣) .

وزاد في رواية البخاريِّ: «كما أمركم الله» ) (٤) (٥) .

قال الحافظ العراقيُّ: يريد به هذا الأمر الذي هو قوله: «كونوا إخوانًا» ؛ لأنَّ أمره -عليه الصَّلاة السَّلام- هو أمر الله، وهو مبلِّغٌ، أو يريد قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (٦) فإنَّه خبرٌ عن المشروعيَّة الَّتي للمؤمنين أن يكونوا عليها ففيها معنى الأمر (٧) .

قال ابن عبد البرِّ: تضمَّن الحديث: أنَّه لا يجوز أن يبغض المسلم أخاه، ولا يُدبِر عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت