فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 30 من 38

2-الاتجاه الماركسي: ويمثله رواد الروس المهاجرين إلى فرنسا أو الفرنسيين الماركسيين ومن أشهرهم"لوسيان جولدمان"و"لوكاش"وهما مهاجران ، وتسمى بنيويتهما"البنيوية التكوينية أو التوليدية"في حين تسمى بنيوية شومسكي"التحويلية"! ، وقد استمدا النظرية من"جان بياجيه"مؤسسها الأصلي ولكنهما حولاها إلى ماركسية [1] .

البنيوية فلسفة ومنهج

زعم الدكتور كمال أبو ديب أن البنيوية"ليست فلسفة لكنها طريقة في الرؤية ومنهج في معاينة الوجود"وعلى هذا الأساس اعتمد الحداثيون في الدفاع عنها كالغذامي والسريحي وتصريحهما في أكثر من مناسبة بانتهاج هذا المنهج يجعلنا نبين حقيقة هذا الادعاء [2] .

جاء في"مجلة فصول"ذات الاتجاه الحداثي المعروف"يتفق السيد زكريا إبراهيم مع السيد ياسين وغيره - في النظر إلى - البنيوية على أنها تنطوي على موقف عقائدي أو تمثل منظورًا خاصًا" [3] ، هذا والدكتور زكريا إبراهيم (نصراني) من أكبر المتخصصين في هذا المجال وله كتابه المتعمق"مشكلة البنية"وقد تحدث فيه عن (( انزلاق البنيوية من مجال المنهجية العلمية إلى مجال"الأيدلوجيا"وآية ذلك أن المنظور الفكري الذي انطوت عليه هذه البنيوية الجديدة قد جاء مؤكدًا للدعوى القائلة بأن في تضاعيف هذا الاتجاه الفلسفي الجديد إنكارًا لقدرة البشر على صنع تاريخهم الخاص ، ورفضًا لكل نزعة إنسانية ، ومن ثم فقد راح البعض يؤكد أن النداء الخاص الذي اتحدت عنده كلمة البنيوية هو إعلان موت الإنسان ) ) [4] .

هذا مع أننا نسأل أبا ديب هذا: ماهي الفلسفة إن لم تكن طريقة في الرؤية ومنهج في معاينة الوجود ؟!

(1) انظر"البنيوية التكوينية": الفصلان الأول والأخير ، ترجمة محمد سبيلا ، المغرب .

(2) أما"الواقعيون"عندنا فهم نسخة من اليساريين المنتمين في أي مكان ولهذا فلا كلام لنا معهم .

(3) فصول ، م: 5 ، ع: 4 ، ص 145 .

(4) فصول العدد نفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت