فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 31 من 38

ويقول"جان ماري بنو"في كتابه"الثورة البنيوية": (( إذا كان الوجوديون قد تخلصوا من"الله"فقد نجح سوسير في التخلص من الإنسان ) ).

وقال: (( كان الإنسان خالق المعنى ومصدره الحي ولكنه اختفى تمامًا في ظل العلم الجديد الذي جعل المعنى حصيلة مجموعة من العلاقات اللغوية البنيوية والسيميوليجية التي تفرز العلاقات وتحدد المعاني ، وفي ظل هذا التصور أصبح الإنسان إفرازًا لغويًا بدلًا منه صانعًا للغة ) ).

إنها جبرية من نوع غريب لم تعرف البشرية له نظيرًا من قبل !!

وفي مقال فصول: (( وربما كان أكبر دليل على أن البنيوية قد اكتسبت طابع المنظور الفكري أو الموقف العقائدي هو هجوم بعض البنيويين وعلى رأسهم"ليفي شتراوس"على"سارتر"والوجوديين ، ودحض آراءهم في التقدم والمبادئ التاريخية ويتجلى هذا الطابع العقائدي أيضًا في محاولة بعضهم وعلى رأسهم"التوسير"إعطاء تفسير جديد للماركسية بحيث حولها من ... منهج عمل ثوري يرتكز على الإنسان إلى نظرية رجعية تؤكد حتمية سيادة نظام لا سلطان للإنسان عليه ... الخ ) )

كما أن الدكتور صلاح فضل عقد مبحثًا بعنوان (( محاولة عقد زواج بين البنائية والماركسية ) ) [1] .

وهنا نشير إلى ما تنضح به كتابات السريحي والغذامي ومن لف لفهم من إضفاء القوة المطلقة للغة وسلب لإرادة الإنسان (خاصة الشاعر) حتى من نسبة وضع لفظة مكان أخرى !! [2] فأي ربوبية قهرية يريد هؤلاء أن يجعلوها للغة !!

على أن مما يؤكد أن البنيوية فلسفة ذات تطبيقات ثورية واقعية ارتباطها ببعض الأحداث السياسية مما كان سببًا في ظهور نقيضها"التفكيكية".

(1) البنائية: ص 281 - 286 .

(2) وهذا ما ظهر جليًا في أطروحة السريحي لدرجة الماجستير وكذلك رسالة الدكتوراه التي رفضها مجلس الجامعة ، وكلفه بصياغة جديدة لها يحد من غلوه في فاعلية اللغة وقهرها !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت