فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 136

إن هناك أقطارا واسعة في العالم الإسلامى تشقى فيها النساء لأن التقاليد جعلت دما دون دم وأبا دون أب، أفهذا إسلام؟ ولا أريد المضى في سوق الأمثال، وإنما أذكر الشارة العامة عند هؤلاء المتحدثين الخطرين على الإسلام ودعوته. إن العقل عند هؤلاء متهم حتى تثبت براءته، والقياس الصريح مؤخر عن الأثر الضعيف، والمصالح المرسلة مذهب مردود على أصحابه، والسيف لا الإقناع أساس نشر الدعوة! وملابس البداوة أمارة على التقوى، أما الأزياء الأخرى فإن لم تدل على التحلل فهى موضع ريبة، وعدم البصر لا غض البصر أساس العلاقة بين الجنسين! وقلما يعرف هؤلاء شيئا عن ضوابط الحكومة العادلة، ولو سألتهم لعادوا يبحثون في التاريخ عن أساليب الحكم في الكوفة أو بلخ ليعطوا صورة شرعية للحكم المطلوب..!! اننى أصادف هذه المناظر المؤذية في طريق الدعوة فأشعر بالنكد، وآخر ما لقيت من هؤلاء شاب يقول لى: أليس في الالتحاق بالجيش شىء من الوثنية؟ قلت: ويحك كيف! قال- فض الله فاه-: إنهم يحيون العلم كل يوم وهذه وثنية..!! دعاة مرضى ظلموا الدين هؤلاء المرضى مع ديننا المظلوم يشبهون الزمان المدبر الذى قال البحترى فيه: وكأن الزمان أصبح محمو لًا هواه مع الأخس الأخسِّ تساءلت: هل وراء هؤلاء أحد يكيد للإسلام؟ فقد ظهروا بغتة في عدة أقطار متباعدة. وجاءنا الجواب على غير انتظار، فقد كنت أحاضر في مدينة"المنيا"وعقب المحاضرة رأيت أن أنصرف مسرعا، لأنى كنت متعبا، ولكن شابا ألح على أن أنتظر لأجيب عن سؤال أثار بعض البلبلة، واضطررت للانتظار، فإذا السؤال المعروض عن حكم"الخل". وعقدت لسانى الدهشة! حكم ماذا؟ قالوا: حكم الخل! قلت: ماذا جرى للخل؟ ص _109

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت