فهرس الكتاب
وقفة جرت ص _ ص 6
علىّ المتاعب.. وإنى لراض كل الرضا عما أصابنى في هذا الميدان.. لأنه في سبيل الله.. إلا أنه حدث ما جعلنى أطيل الفكرة في العلاقة بين الجنسين، ومكانة المرأة في بنائنا الاجتماعى، لقد رأيت البعض يؤكد أن المرأة قعيدة بيتها.. لا تخرج منه أبدا إلا إلى الزواج أو إلى القبر.. قلت: أهذا هو البديل الإسلامى عن حالة المرأة في الغرب.. بشقيه الشيوعى والرأسمالى؟ لا.. الإسلام غير ذلك.. إن قرون التخلف التى مرت بنا انتهت في القرن الماضى بوضع للمرأة المسلمة لا يقول به فقيه مسلم!. لقد رأيت المرأة في بلادنا لا تدخل مسجدا أبدا.. بل في قرانا.. وكثير من المدن كانت المرأة لا تصلى وهى إلى جانب هذا الحرمان الروحى كان التعليم محرما عليها.. فلا تدخل مدرسة أبدا.. وقلما يؤخذ لها رأى في الزواج.. ويغلب أن يجتاح ميراثها. وإذا انحرف الشاب تسوهل معه.. أما إذا انحرفت المرأة فجزاؤها القتل..! هل هذه المعالم المنكورة لحياة المرأة تنسب إلى الإسلام؟ الله يعلم أن الإسلام برىء من هذه التقاليد، كما هو برىء من المفاسد الجنسية في أوروبا وأمريكا..! ومع ذلك فإن منتسبين إلى الإسلام وعلومه، يرتضون هذه الأحوال أو لا يتحمسون لتغييرها.. وأذكر أنى كنت ألقى محاضرة في اليوم العالمى للمرأة، فلما قلت: إن وجه المرأة وصوتها ليسا بعورة.. حدثت ضدى مظاهرة صاخبة، وسمعت طالبا يقول لزميله: كنا نحسن الظن بهذا الرجل فإذا هو شر من قاسم أمين!. ولست ـ ولله المنة ـ مفرطا في دينى، ولكنى مشفق على حاضره ومستقبله من الجهال القاصرين.. لا سيما إذا واتتهم فرصة فتحدثوا عنه وتكلموا باسمه. وأسوق للقراء قصة وقعت في مؤتمر نصرانى ـ إسلامى انعقد في أستراليا في السنة الماضية 1399 هـ: ص _ ص 7