فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 136

والشيخ الشنقيطى ـ غفر الله له ـ حين يخالف أو يوافق ما يقدم ولا يؤخر، وذكرت قول الشاعر: يقولون هذا عندنا غير جائز ومن أنتمُ حتى يكون لكم عندُ؟!. إن التربية الراشدة الناضجة هى الضمان الأول لكل نهضة، والبيت هو المدرسة الأولى لتلك التربية، وعندما تكون المرأة صفر العقل والقلب، لا ثقافة في مدرسة.. ولا عبادة في مسجد.. فمن أين تحقق التربية المنشودة. إنه لا مجتمع يصلح عندما تكون المرأة حيوانا يحسن تقديم الأكل والمتعة.. وحسب! أسباب الانهيار والانهيار الذى عرض لأمتنا في العصور الأخيرة يرجع إلى أسباب علمية واقتصادية وسياسية كثيرة.. بيد أن فقدان التربية السديدة، والأخلاق الصلبة يرجع إلى العوج الهائل في وسائل التربية وأول ذلك المرأة المخرفة الغافلة، والبيت الساذج المحدود.. لقد كانت النساء في العصر الأول تصلى التراويح في مساجد خاصة بهن حتى جاء أخيرا من يمنعهن أداء الفرائض في بيوت الله.. وكن يبايعن الإمام على نصرة الإسلام، ومكارم الأخلاق.. حتى جاء من يقوم بتجهيلها عمدا في قضايا الإسلام الكبرى، ومكافحة أعدائه المتربصين به.. وقال لى رجل ـ ممن يرون سجن المرأة ـ: نحن نعلمهن كل شىء، ولا يخرجن من بيوتهن!. فقلت له: إننا نغرق في محاولات مضنية لرفع مستواكم الفكرى، ولا نكاد ننجح! فكيف نأمنكم على وظائف التربية والتعليم؟ ثم هذا الذى تقوله.. أما كان محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعرفونه عندما فتحوا المسجد للمرأة، وأذنوا لبعضهن بالمسير مع الجيش؟! إن الإسلام لا يؤخذ من أصحاب العقد النفسية.. سواء كانت غيرتهم عن ضعف أو شبق جنسى.. إن الإسلام يؤخذ من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والمجتمع الذى يصنعه الكتاب والسنة يجعل المرأة تلد ذريات مشرفة، باهرة الأخلاق.. لا دابة تلد حيوانات. ص _ ص 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت