فهرس الكتاب
قال: ما رأيك في هذه التهم؟ قلت: ما رأيك؟ هل قرأت لى كتبا؟ قال: نعم، قرأت كتابك"خلق المسلم". قلت: في هذا الكتاب وحده أكثر من ألف حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفى فقه السيرة وكتابين آخرين نحو ألفى حديث. فإذا أثبت رجل في عشر مؤلفاته نحو ثلاثة آلاف حديث، فكيف يتهم بتكذيب السنة؟!. قال: إنك رددت حديثا صحيحا رواه البخارى ومسلم. وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم أغار على بنى المصطلق وهم غارون! قلت على عجل: لقد رددت الفهم القذر الذى استقر في ذهن بعض الناس لما قرأ هذا الحديث.. إننا نحمى السنة من أفهام الأراذل. قال: وحديث آخر من الصحاح رددته.. وهو حديث"أنه ما من يوم يجيء إلا والذي بعده شر منه"قلت: بل رده حديث آخر:"أمتي كالغيث لا يدرى أوله خير أم آخره"وحديث حذيفة الذى رواه مسلم وجاء فيه:"أن بعد الخير شرا وبعد الشر خيرا". ومن جملة الأحاديث الواردة في القضية يفهم أن تاريخ الإسلام بين مد وجزر، وكربة وإيناس، ونصر وهزيمة.. أما القول بأن الإسلام يسير كل يوم إلى الهاوبة، وأن مستقبله مشئوم.. فقول مكذوب. قال: هذا ظاهر الحديث.. قلت: هذا ظاهر فهمكم أنتم لحديث لم تبلغ عقولكم غوره.! بم سينزل عيسى بن مريم؟ وحديث نزوله صحيح؟ أليس نزوله لمقاتلة الصليبيين ونصرة التوحيد، وذبح الخنزير، ووضع الجزية.. ألستم تقرءون هذا.. فأين الهاوية التى ينتهى إليها الإسلام حتما. هل السلفية التى تزعمونها هى اتهام رجل بتكذيب السنة لأنه أول حديثا يشعر ظاهره بسوء مستقبل الإسلام. أى تدين هذا الذى تزعمونه. وأى دعوة هذه التى تنشرون؟!.. الحق أن هناك أناسا يشتغلون بالدعوة الإسلامية وفى قلوبهم غل على العباد، ورغبة في تكفيرهم أو إشاعة ص _128