فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 136

ولكن التدريب على اقتياد دبابة أو طائرة أو غواصة يحتاج إلى زمان طويل.. فبأى فكر يطلع علينا القرن الخامس عشر وجمهورنا جاهل في فنون الجهاد، وبارع في الحديث حول تحية المسجد، ووضع اليدين في الصلاة؟ مستغرق في قضايا جزئية. إن هناك علماء- هم في حقيقتهم عوام- لا شغل لهم إلا هذه الثرثرات والتقعرات، وقد أضاعوا أمتهم، وخلفوا أجيالا من بعدهم لا هى في دنيا ولا هى في دين!! لننظر كيف يحيا أعداؤنا اليهود وقد تأذنت الأقدار بقيام إسرائيل على أرض فلسطين الإسلامية.. فهل مددنا أبصارنا لنعرف كيف يحيا القوم وكيف ينصرون اليهودية؟! لقد بنوا وجودهم على إقامة مجتمع صناعى متمرس بالعلوم المادية، خبير بأسرار الكون.. يستغل الهواء والشعاع لدعم إسرائيل وتبويئها الذروة..!! المراوح تستخدم لاستخراج المياه الجوفية، والشمس تستغل لتسخين المياه..!! وجن سليمان ينظرون إلى العرب الذين ينشدون اللذة، أو العرب المشغولين بقشور العبادة.. على أنهم قطعان تسرح في أقطارها إلى حين.. لماذا جهلنا أسرار الحياة، وعمينا عن قوى الكون.. ولدينا كتاب لا نظير له في لفت الأبصار إلى هذه وتلك؟ بم شغلنا؟ وما هى البحوث والقضايا التى حبست أفكار العامة والخاصة؟! إذا كان الآباء قد شغلهم الترف العقلى.. فإن الأبناء قد شغلهم السخف العقلى. في رسالة عن التقدم العلمى داخل إسرائيل قرأت هذه العبارات عن الدولة التى تبنى نفسها فوق أنقاضنا.. قال الكاتب:"إن فشلها في الحصول على طاقة كهربائية رخيصة من المصادر المائية قد جعل معظم الأبحاث العلمية والتطبيقية تتجه نحو إيجاد بديل للطاقة الكهربائية.. مثل الطاقة الهوائية والشمسية والذرية.."وقال:"نجح الجيولوجيون في إيجاد المياه اللازمة للمزارع القريبة من شاطئ المتوسط، ويعمل الخبراء في حفر عدد كبير من الآبار الارتوازية في منطقتى: الجليل ويهودا.. ص _131"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت