فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 136

وقد تعاون المهندسون المائيون ومعهم الفيزيائيون في دراسة حركة المياه الجوفية، واستخدموا النظائر المشعة في مثل هذه الدراسات.. حيث حقنوا مياه بعض الآبار بمحلول مشع ثم أخذوا عينات من مياه الآبار الأخرى القريبة من مركز الحقن، وحللوها وعينوا كمية تركيز الإشعاع فيها.. وبذلك استطاعوا أن يحسبوا كمية المياه الجوفية واتجاهها وسرعتها، وأن يعينوا عمقها وتركيبها. كما أنهم استخدموا تطبيقات النظائر المشعة في تعيين واختبار التبخر الكلى والجزئى.. كما أن خبراء الرى قد استخدموا أحدث الطرق الفنية في شق القنوات لتحويل مياه الأردن إلى صحراء النقب.."وقال:"نجح الإسرائيليون سنة 1964 في استغلال بعض الأراضى الصحراوية وتشجيرها، وأقاموا مزارع نموذجية في أفدات Avdat وشيفا Shive، ولا تزال أبحاث مستمرة في مختبرات معهد أبحاث المناطق الجافة (فى بئر السبع) من أجل تحلية المياه الصحراوية.."وقال:"ويستخدم خبراء المائيات طريقة جديدة مشجعة تعرف باسم طريقة زاركين للتحلية (Zrakin Desalination Process) نسبة إلى اللاجئ الروسي"الكسندر زاركين"الذى اكتشف هذه الطريقة.. وتقوم هذه الطريقة الجديدة على تجميد مياه البحر، وفصل الأملاح آليا.. فعندما ينخفض الضغط الجوى الواقع على الماء في وعاء محكم الإغلاق.. يمكن عندئذ جعل غليان المياه أدنى بكثير مما هى عليه في الحالة العادية.. وهكذا فإن مياه البحر توضع في غلاية مفرغة من الهواء في درجة حرارة أقل من درجة الصفر المئوى.. وعندما يتبخر الماء فإن الحرارة الباقية فيه تنفذ منه فيتحول رأسا إلى جليد.. ولكن الملح لا يتجمد، بل ينفصل عن الماء آليا.. حيث يمكن جمع الجليد على حدة، والملح الذى كان ذائبا في الماء يجمع على حدة أيضا.. وأقيم في إيلات مصنع لفصل الملح عن الماء على هذا الأساس ينتج يوميا 24000 لتر من الماء العذب، وقامت تعاونية"فيربنكس ويتنى Fairbanks Whitncy"ببناء مصنع آخر عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت