فهرس الكتاب
ظلمت السنة ممن يتشدقون بها. ص _025
هم بنو إسرائيل.. فبنو من نحن؟ أصغيت بانتباه إلى إذاعات عربية كثيرة شاركت في الاحتفال"بيوم الأرض"وهو يوم حزين يخرج فيه عرب فلسطين المحتلة ليحيوا ذكرى شهدائهم الذين قاوموا الاغتصاب اليهودى لترابهم الوطنى، هذا الاغتصاب الذى تحول إلى اجتياح مسعور بعد هزيمة سنة 1967 م. وشعرت بالسخط وأنا أسمع ما قيل من شعر ونثر، إذ كان المتحدثون يؤكدون عروبة فلسطين، لأن الكنعانيين هم أصحابها الأوائل، والكنعانيون والعدنانيون والقحطانيون جميعا عرب، أما بنو إسرائيل فهم طارئون غرباء.. وحاولت أن أتسمع معنى آخر يربطنا بأرضنا فلم أرجع بطائل! ما تحدث أحد عن الله ورسوله، ما تحدث أحد عن عمر بن الخطاب وتسلمه الأرض من النصارى لا من اليهود، ما تحدث أحد عن أصلنا الدينى وتاريخنا الإسلامى، ما تحدث أحد عن انتهاء الدور الروحى والحضارى لليهود وبزوغ رسالة أخرى بعيدة عن الأثرة والحقد، ما تحدث أحد عن أن وظيفة الهيكل وبنائه مسكنا للرب قد ألغيت وأن الوظيفة الجديدة هى لمسجد يصيح في أرجاء العالمين: الله أكبر!!! كان التنادى بالعودة إلى الأرض، وحق أبناء كنعان، في وراثتها! إن دوران المعركة على هذا المحور هدف استعمارى انزلق إليه العرب في محنتهم النفسية والعسكرية، ولن ينالوا من ورائه خيرا..! فبنو إسرائيل يديرون المعركة على أساس دينى بحت ويستقدمون أتباع التوراة من المشرق والمغرب قائلين: تعالوا إلى أرض الميعاد، تعالوا إلى الأرض التى كتبها الله لأبيكم إبراهيم كما أكد العهد القديم.. ص _026