فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 136

وختم الكاتب تقريره بهذه العبارات على لسان"هارون":"لقد صاح وهو يطل من النافذة ويشير إلى مزارع الفاكهة: هذا البلد ملك لنا، عندما وصلنا هنا لم تكن توجد إلا تلال وحجارة! لقد حفرنا الصحراء، ولقد ساعدنا الله منذ ألفى عام ولن يمتنع عن ذلك فجأة، بل سوف يساعدنا على حل مشكلاتنا مع العرب!!.."أرأيت أيها الأخ فلسفة القادمين الجدد، وأحاديثهم السرية والعلنية؟ الله ومواعيده لشعبه المختار! التوراة والحدود التى رسمتها! حق التملك للأرض باسم الدين اليهودى، وجهود البناء والتعمير، ليكن العرب أبناء كنعان أو قحطان فليعيشوا بعيدا عنا..! وما يقوله رجل الشارع العادى هو ما يردده رئيس الوزراء المسئول.. فكيف برب الأرض والسماء، يصرخ القوم بانتمائهم وننسلخ نحن من هذا الانتماء مؤثرين عليه انتماء عرق لا يقدم ولا يؤخر..؟! وعندما يتكلم السياسى اليهودى رافعا بيمينه كتابه المقدس، فهل يسكته سياسى عربى، يستحى من كتابه ولا يذكره لا في محراب ولا في ميدان؟؟ ولنعد إلى طيب الذكر"كنعان"الذى أيقظناه من سباته، وقلنا له: نحن أولادك! من هو؟ وما تاريخه؟.. إن اليهود يعرفون كما نعرف أن فلسطين لم تكن خالية من سكانها يوم دخلوها فاتحين باسم التوراة! كان الكنعانيون يحيون في هذه الربوع التى فاضت عليهم سمنا وعسلا، وكانوا أصحاب تفوق مدنى وعسكرى أغراهم بالترف والعبث والجبروت، وكانوا مرهوبين يخشى الناس بطشهم، ويوجلون من التعرض لهم! فلما خرج موسى وقومه من مصر واحتوتهم سيناء، قيل لهم: ادخلوا فلسطين، فسيناء معبر إليها، ففزع اليهود من هذا التكليف وخشوا مقاتلة أهلها يومئذ، وقالوا: (قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون) وهذا الرد يقطر جبنا، فإن الكلاب والقطط تدخل بلدا خرج منه أهله، أى شجاعة في هذا الموقف؟ وحاول موسى وبعض الصالحين تشجيع بنى إسرائيل على الهجوم فقالوا في إصرار: (إنا لن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت