فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 136

كيف لا يقشعر جلد المؤمن وهو يطالع هذه الأنباء؟ كيف يطيب له منام أو طعام؟ أعرف أن الأمة الإسلامية أحست الخطر المحدق وهبت لتحيا، وعلائم الصحو تنتشر بسرعة مع اقتراب الفزع واكفهرار الجو. وإنى لمؤمل الخير من وراء هذا الصحو الشامل، بيد أنى أحذر من الأمراض القديمة، من فساد السياسة بالفرقة وفساد الثقافة بالجهل والهوى. من الناحية العلمية يجب أن نتعاون في المتفق عليه، ونتسامح في المختلف فيه، ونتساند صفا واحدا في مواجهة الهجمة الجديدة على ديننا وأرضنا حتى نردها على أعقابها. وعلى أهل المسئولية الإسراع في جمع القوى، وسد الثغرات وحشد كل شىء لاستنقاذ وجودنا المهدد..! إن أى امرئ يشغل المسلمين بغير ذلك، إما منافق يمالئ العدو ويعينه على هزيمتنا، وإما أحمق يمثل دور الصديق الجاهل، ويخذل أمته من حيث لا يدرى! وكلا الشخصين ينبغى الحذر منه وتنبيه الأمة إلى شره. ص _041

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت