فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 136

وتساؤل القوم هو: لماذا يبقى الإسلام أكثر مما بقى؟! واليهود والنصارى معا يؤمنون بالعهد القديم، ويرون أن إسرائيل حقيقة دينية لا تقاوم ولا يجوز تركها!!. فإذا تحدد موقف أعداء الإسلام على ما رسموا هم فما هو موقفنا؟ أنستسلم للفناء. وندع ديننا ورسالتنا للجزارين الجدد أم ماذا؟ معالم المنهج للصحوة الإسلامية إن العالم الإسلامى لا يبيع دينه، ويؤثر أن يهلك دونه ولا يغض من موقفه نفر شذاذ من الخونة والجبناء، فقدوا الدين والشرف، ونشدوا العيش على أى حاجة وبأى ثمن!. ولكى نحسن الوقوف أمام عدو الله وعدونا يجب أن تتوفر لجبهتنا العناصر الآتية: أولا: يعود الولاء للإسلام ويستعلن الانتماء إليه، وفى حرب تعلن علينا باسم الدين لا مجال لإطفائها بالتنكر لديننا!. لماذا يتقرر إبعاده عن المعركة؟ ولحساب من؟ إن رفض الإسلام في هذه الساعة هو الانتحار، وطريق الدمار، بل هو قرة عين الاستعمار.. ثانيا: الولاء الشكلى للإسلام مخادعة، ومن المستحيل أن نرتبط روحيا ومنهجيا بالماركسية أو بالصليبية وفى الوقت نفسه ندعى الإسلام.. يجب أن تعود الروح لعقائدنا وشعائرنا وشرائعنا، والمسلم الذى يستحى من الصلاة بينما يستعلن اليهودى بصلاته في أرقى العواصم لا يمكن عده مسلما!. ولن ننال ذرة من عناية الله إذا اتخذنا الدين لهوا ولعبا.. ثالثا: يقصى من ميدان التدين العلماء الذين يحرقون البخور بين أيدى الساسة المنحرفين، ويزينون لهم مجونهم ونكوصهم.. ص _048

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت