فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 136

عوائق مزعومة أمام الإسلام صلة أوروبا بالإسلام قديمة، لعلها بدأت منذ بدأ، لكنها صلة مصبوغة بالدم، ملفوفة بالضغائن، وهذا ما نأسف، ونكره بقاءه. من المسئول عن هذا التاريخ الكالح؟ إن الإجابة عن هذا التساؤل تختلف اختلاقا كبيرا. موقف الكنيسة التاريخى من الإسلام فأنا عن الجانب الإسلامى أرى أن آباء الكنيسة وساسة الغرب هم الذين شوهوا معالم الإسلام، وأشاعوا عنه الإفك! وسيقول الأوروبيون: بل أنتم الذين أعلنتم الحرب وبدأتم العدوان! وسنرد قائلين: حاربناكم مستعمرين ظلمة، فمن الذى جاء بكم إلى مصر والشام وغيرهما من أقطار الأرض؟ ولماذا وضعتم العوائق أمام الدعاة المسلمين المسالمين؟؟ ولا أريد الإيغال في هذا الجدال، كما أنى لا أريد تجاهل واقع كئيب يمتد هنا وهناك! إن الأوروبيات كن يخفن أولادهن بـ"التركى"، كما يصنع القرويات في بلادنا حين يخفن أولادهن بالعفريت!. والتركى في أوروبا رمز الإسلام! وتخيل ما تكون عليه مشاعر طفل هذه نشأته!. وما تكون نظرته إلى الإسلام حين يكبر؟ هل اجتهدنا نحن في تصحيح هذا الوضع الشاذ؟ الحق أن العسكرية التركية لم يصحبها جهاز دعاية معقول!، أحسبها لم تفكر في صنع هذا الجهاز.. فماذا كان يصنع العرب الذين حمل أسلافهم الإسلام إلى العالم، وفتحوا به أعينا عميا؟ العرب نسوا جهاد الآباء وإن عاشوا على جناه...! كان ينبغى- كما قلنا مرارا- ألا يفوتهم العمل للإسلام في ميدان الثقافة إن فاتهم العمل له في ميدان الحكم!، كان ينبغى أن يخدموا في ميدان الدعوة، وأن يحسنوا العرض العلمى، إن فاتهم الكفاح السياسى. ص _051

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت