فهرس الكتاب
ينتمون؟. ص _058
إن الشيوعى يتعصب لزملائه في شتى القارات، ويتحدث عن الألوهية بسوء، ومن هنا عرفت نزعته، والنصرانى يحترم يوم الأحد ويشرب الخمر ويرقص في عيد الميلاد المسيحى، وبذلك عرفت هويته... أما المسلم المزعوم فحيوان مستأنس يشارك هذا وذاك ويحيا وسط ضباب فكرى محيط، ولا يعى عن محمد شيئا. كيف يحسب هذا المخلوق من المسلمين؟ وهناك ألوف مؤلفة ولدت في وصاية الاستعمار وسيطرته المادية والأدبية، ومائلة مع توجيهاته القانونية والخلقية والسياسية والاقتصادية. ربما ربطها بالإسلام أنها تسمع القرآن يتلى... ربما دخلت المساجد يوما أو حينا بعد حين..! ربما وصل إليها من عظة عابرة أن الإسلام عقيدة وشريعة، بيد أنها اكتفت بما سمعت ورأت تجميد هذه المعلومات، لأن هناك ما هو أهم! هناك البحث عن المستقبل، عن العمل الرابح، عن الاستقرار الاجتماعى والمكانة المرموقة وحسب. أذلك يحسب من جمهور المسلمين، ويزيد به عددهم كما يحسب في عداد اليهود ذلك الأمريكى الذى جاء من"سان فرانسيسكو"مهاجرا إلى فلسطين، ملبيا نداء العقيدة حتى بلغ مدينة"الخليل"وهناك نزل مقاتلا العرب ليقيم بين ظهرانيهم مستعمرة تضمه وإخوانه الوافدين!!. مصارحة لا بد منها إن الفارق بعيد بين المثالين.. إن"المليار"مسلم الموجودين الآن فيهم أصفار كثيرة، وإحصاء الصفر واحدا خطأ فاحش. من أجل ذلك لابد من وضع نهاية لهذه المأساة، ولابد من مصارحة حاسمة بالحقيقة الدينية المظلومة. نعم.. لابد من كشف القناع عن هذا الخداع، حتى نستطيع الدفاع عن بيتنا المستباح وحقوقنا المهدرة (ليهلك من هلك عن بينة و يحيى من حي عن بينة) ص _059