فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 136

والزحف التبشيرى في الفلبين وأندونيسيا يرفض إقامة كيان إسلامى للمسلمين المضيعين هناك.. أى أن السلام المقترح أساسه أن يرضى المسلمون بزوالهم شعبا وحكما، ويعقب ذلك على مر الأيام زوالهم أفرادا وجماعات.! وهذا السلام الذى روج له سماسرة معروفون، يرفض من قبل ومن بعد أن يكون الإسلام دينا له خصائصه التى تميز بها!، إنه دين له قيمة روحية كالقيمة المقررة للهندوكية مثلا!! ومن المفيد أن يعرف القارئ أن كلمة"القيم الروحية"من وضع الزعيم الهندي"جواهر لال نهرو"وقد عنى بها الأديان كلها، ونقلها عنه بعض الزعماء العرب، فلما خفت تأثير الكلمة حل محلها مجمع الأديان وتدريس الأديان كلها في كتاب واحد، فالأديان كلها سواء على أن ينفرد اليهود بفلسطين، وتملك الصليبية حق التوسع، خصوصا في أرض الإسلام وبين أبنائه. الاقتراح ينطوى على بلاهة سمجة كما يلحظ كل عاقل.. بيد أن سماسرته يعرضون مع ثرثرة طويلة! وإذا عجزت الثرثرة عن كسب المؤيدين، تولت القوة الإقناع! ونحن نؤكد أن كل الجهود المبذولة كيما نرتد عن ديننا سوف تبوء بالفشل، وأن الآلام التى تفرض علينا ستصقل معادننا وتنقينا مما أزرى بنا وتجعلنا ـ إن شاء الله ـ أهلا لكسب المعركة الأخيرة. تحت شعار التوحيد نحيا ونذكر المسلمين بحقائق ما إخالهم يجهلونها.. إننا نعبد الله الأحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، ولا يعنى هذا أننا نشترى العداوات أو نفرض على غيرنا ديننا بالإكراه.. فليعبد من شاء ما شاء!، وليتركنا تحت شعار التوحيد نحيا وإلى نهجه ندعو. وليست الإنسانية المزعومة أن تجمع الواحد الذى أومن به مع الثلاثة التى تؤمن بها، فيكون الحاصل أربعة!!، ويؤمن كل منا باثنين على التساوى، وبذلك تتحقق العدالة!! هذا جنون.. ص _079

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت