فهرس الكتاب
الخيانة وحرب الختل! واشترك في ضربها الشيوعيون والوثنيون والصليبيون واليهود! وشارك في ضربها متفرجون استهواهم الخطف من تراث لا صاحب له.. وكان ميدان المعركة من الرحابة بحيث لا يمكن إحصاء الخسائر في النفوس والأموال والأعراض. فالحرب لسحق الإسلام تدور رحاها من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب! والذين يلفظون أرواحهم سرا أكثر من الذين يلفظونها علانية! والذين يغتالون في المنافى والسجون أكثر من الذين يغتالون في البيوت والشوارع!، والحرب تهدأ لتندلع وقد مر أكثر من قرن على هذا البلاء الموصول ومع ذلك كله، فقد أبى المسلمون نسيان ربهم ونبيهم، ولا تزال بين الأنقاض والآلام جماعات غفيرة تعلن بقاءها على الإسلام واستمساكها بكتابه وسنته ولغته وقيمه.. إن المدافعين لم يستكينوا، ولكن المهاجمين مصرون على الحنث العظيم، وماضون في طريق العدوان، كأى وحش مفترس لا يقفه إلا العجز أو الموت.. وقد لجئوا إلى حيلة أخيرة للنيل من الإسلام وأمته، وأوعزوا إلى عملائهم كى ينفذوها لعلها تختصر لهم الطريق إلى ما يبغون! الدعوة إلى أخوة الأديان مشبوهة قالوا: الأديان كلها سواء، وأتباعها جميعا إخوة لا فرق بين يهودى وبوذى ونصرانى ومسلم.. فلم هذا التصارع المتوارث؟ إن راية الإنسانية تظل هذا وذاك، فليبق اليهود في فلسطين ولتدم لهم دولتهم! وليترك للبعثات الكنسية أن تنصر مسلمى إندونيسيا، ما المانع؟! الأديان كلها سواء أمام رب واحد! ينبغى أن نقيم مجمعا للأديان في كل قطر، يكون رمزا للتسامح والتآخى..! والحيلة ساذجة، فإن اليهود الذين أقاموا دولتهم اغتصابا يرفضون إقامة دولة العرب إلى جوارهم (!) ص _078