الصفحة 122 من 183

ثم يقول الإمام الشهيد:"وزيارة القبور أيا كانت سنة، وهى مشروعة بالكيفية المأثورة. ولكن الاستعانة بالمقبورين ـ أيا كانوا ـ ونداءهم لذلك، وطلب قضاء الحاجات منهم عن قرب أو بعد، والنذر لهم، وتشييد القبور، وسترها، وإضاءتها، والتمسح بها، والحلف بغير الله وما يلحق بذلك من المبتدعات. كبائر يجب محاربتها، ولا نتأول لهذه الأعمال، سدا للذريعة..". بيد أن هناك أناسا يتأولون ويتسامحون ويرون ترك الأمور تجرى في أعنتها، وهذا خطأ، ولا أتهم نياتهم فالقلوب إلى الله، ولكنى أناشدهم الله أن يحفظوا حقائق الإسلام عتيدة وشريعة على سواء، وأن يلتزموا ما صح من تعاليمه، وأن ينبذوا الخرافات والبدع التى أزرت بجوهره، وعرقلت مسيرته.. وهناك آخرون يحسنون الهدم أكثر مما يحسنون البناء. لقينى أحدهم وقال لى مغاضبا: بلغنا أنك صليت في مسجد الصنم! فقلت دهشا: أى صنم؟! قال: في مسجد الحسين!! لو قدرت على جلد هذا السفيه لجلدته.. إننى نظرت إليه في تغيظ ثم قلت: مسعر فتنة أنت، ما يجد الشيطان خيرا منك في إذكاء العناد وتمزيق الأمة! نعم صليت في المسجد مع جمهور كثيف، يوحد الله ويرجو رضاه ويخشى بأسه! فيهم كثيرون أطيب منك قلبا، وأسرع إلى ميادين الجهاد يبذلون دمهم في ذات الله..! ورفضت استئناف الكلام، فما جدوى الكلام مع امرئ مسعور يريد دمغ الناس بالشرك بدل أن يحببهم في الحق، وما أكثر هؤلاء الدعاة الفاشلين ص _126

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت