الصفحة 135 من 183

خير من مقام فلان وفلان، رحمكم الله أهل بيت"! فقالت أم عمارة: ادع الله أن نرافقك في الجنة! قال: اللهم اجعلهم رفقائى في الجنة. قالت: ما أبالى ما أصابنى من الدنيا.. ولست بهذا النقل أدعو إلى تجنيد النساء ليشاركن في القتال، كلا، فلدينا ألوف وألوف من ذوى اللحى والشوارب يجب أن ينهضوا بواجبهم، فإذا فنوا خلفهم النساء ص _138"

وإنما أتساءل: أين التقاليد التى مكنت النساء قديما من إحراز هذا الشرف؟ فكن في معارك الإسلام الكبرى بطلات وأمهات وزوجات أبطال؟ لقد اختفت هذه التقاليد لتحل محلها تقاليد أخرى، أساسها أن المرأة متعة في البيت لفحل يغدو عليها ويروح.. وحسب. ولا صلة لها بعلم ولا عبادة ولا جهاد ولا إصلاح..!! ومن دعا إلى شىء من هذا أسرعت الرمم القديرة على الثرثرة إلى اتهام دينه ومروءته، ثم زعمت أنها تفعل ذلك باسم الإسلام. لا تقاليد الشرق المجحفة تعجبنى، ولا تقاليد الغرب المسرفة تسرنى.. الغرب غلبته نزعات حيوانية أزرت بالرقى الثقافى للمرأة. والشرق غلبته نزعات أنانية كادت تودى بإنسانية المرأة.. ويوم يرزق الإسلام فقهاء أحسنوا درسه وعرضه، فسوف ينجح المجتمع كله في تصحيح أوضاعه المائلة. ولقد أنشأ الأستاذ الإمام قسما للأخوات المسلمات، رأسته أخيرا السيدة زينب الغزالى الجبيلى، التى جاهدت جهادا صادقا في بناء نهضة إسلامية واعية.. ومع ذلك، فإن الكارهين للسفور مع كمال الحشمة لم ينقطع لهم لغوا! ويجب أن تمضى القافلة غير آبهة لهؤلاء البله!! هل قاتل أولئك النسوة من وراء نقاب؟ ورأيت في كتب السنة طرفة تستحق التسجيل. فقد اختير لإمامة المصلين شاب حدث فقير، ويظهر أنه كان في ثوبه قصر لم يلتفت إلى نتائجه، فكان إذا سجد ربما انكشف شىء من مؤخرته.. ولم يعجب إحدى المصليات هذا الوضع فقالت بصوت عال: واروا عنا سوأة إمامكم!! والمعروف أن النساء يصلين خلف الصفوف، فهل لمحت المرأة ما لمحت من وراء نقاب ! ص _139

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت