الصفحة 134 من 183

من القتل بأيدى الكفار: كل مصيبة بعده جلل ـ تعنى تافهة. ص _137

خرج زوجها عمرو بن الجموح، وكان أعرج، واتجه إلى أحد وهو يقول: اللهم لا تردنى إلى أهلى خزيان، وارزقنى الشهادة! وقتل البطل المؤمن وهو يرد غارة الشرك على الموحدين، وأجاب الله دعوته!! وكان قد قتل من قبل أخوها عبد الله بن حرام ـ والد الصحابى الراوية جابر بن عبد الله، فقال النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ لهند زوجة عمرو بن الجموح:"إن منكم يا معشر الأنصار من لو أقسم على الله لأبره، منهم عمرو بن الجموح، يا هند مازالت الملائكة مظلة على أخيك من لدن قتل إلى الساعة ينظرون أين يدفن؟". ثم مكث رسول الله حتى قبر الشهداء، ثم قال: يا هند قد ترافقوا في الجنة، عمرو ابن الجموح، وابنك خلاد، وأخوك عبد الله!! قالت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنى معهم قال المقريزى: وكانت أم عمارة نسيبة بنت كعب قد شهدت أحدا هى وزوجها وابنها، ومعها شن لتسقى الجرحى ـ قربة قديمة ـ فقاتلت وأبلت بلاء حسنا يومئذ ـ وهى حاجزة ثوبها على وسطها ـ حتى جرحت اثنى عشر جرحا بين طعنة برمح أو ضربة بسيف، وذلك لأنها كانت بين يدى رسول الله وابناها عبد الله وحبيب ابنا زيد ابن عاصم من زوج آخر غير زوجها غزية بن عمرو الذى حضر معها هذه المعركة. فلما انهزم المسلمون في أحد جعلت هى تباشر القتال (!) وتذب عن رسول الله بالسيف، وترمى بالقوس. ولما أقبل ابن قميئة عليه اللعنة يريد قتل رسول الله، كانت فيمن اعترض له (!) فضربها على عاتقها ضربة صار لها فيما بعد غور أجوف في كتفها، وضربته هى ضربات، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان، وقال: ما التفتُّ يمينا ولا شمالا إلا وأنا أراها تقاتل دونى"! وقال لابنها عبد الله:"بارك الله عليكم من أهل بيت، مقام أمك خير من مقام فلان وفلان! ومقام ربيبك ـ يعنى زوج أمه ـ خير من مقام فلان وفلان، ومقامك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت