فهرس الكتاب
والتحليل العلمى للمسكرات والمخدرات يكشف عن تشابه مطلق لفعلها وأثرها في الإنسان، فلم التفريق بين المماثلات؟ ص _062
والأحاديث الواردة في أن الخمر تتخذ من مواد كثيرة، أحاديث قائمة، ومحاولة تأويلها لا تستساغ. وهناك من المنسوبين لمدرسة النص من لا توازن له، فهو يجعل المكروه حراما والمباح مكروها، وقد يرى النافلة فريضة.. وهو يعرف بعض النصوص ويجهل غيرها، وما يعرفه ربما لم يحسن فهمه ولا سوقه في موضعه الواجب. كانت ملكة انجلترا تزور جزيرة العرب، ونشرت لها صور وهى تلقى أحسن استقبال.. ورأيت رجلا عابدا ينظر إلى الأمراء والرؤساء من شتى الدول وهم يصافحونها..!! وسمعته يقول: أعوذ بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله، كيف يصافحون امرأة أجنبية؟! فقلت مداعبا: لعلهم يرون مصافحة الأجنبيات من الصغائر التى يكفرها تجنب الكبائر..! فقال بحماقة: من الصغائر؟! هذه من الكبائر ولكنكم تسوغون المنكر..! قلت ـ وأنا لا أزال أتضاحك ـ لو كانت هذه المصافحة مع ريبة لكانت لمما تسعه المغفرة، فكيف والريبة لا موضع لها بتة؟ ثم قلت: لست ممن يستحبون التقاليد الغربية في مصافحة الأجنبيات لسبب ولغير سبب، لكن إذا صافح الرجل امرأة أجنبية في موقف غلبه فليس هناك ما يعد جريمة!! قال: كيف تقول ذلك، والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول فيما رواه الطبرانى:"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"؟! قلت: ما علاقة هذا الحديث بالمصافحة؟! إن المس لم يذكره القرآن إلا وهو يريد الاتصال الجنسى، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) . وقال في كفارة الظهار: ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ) ص _063