الصفحة 1 من 47

مقدمة وفيها خطة البحث:-

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه الغر الميامين ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:-

فالحمد لله تبارك وتعالى عل نعمه التي لا تعد ولا تحصى ، فله الحمد في الأولى والآخرة ، ونسأله المزيد من فضله ، ومن نعمه علينا أنه أنزل القرآن الكريم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المعجزة الكبرى والحجة العظمى ، وأخرجنا به من ظلمات الجهل إلى نور الإيمان فقال تعالى ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) ، ( الإسراء: 9 ) .

فالقرآن الكريم هو أساس الشريعة ودستور الخالق لإصلاح الخلق ختم الله به الكتب وأنزله على نبي ختم به الأنبياء بدين خالد عام ختم به الأديان .

ولقد كان القرآن الكريم موضع العناية الكبرى من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومن صحابته الكرام ومن سلف الأمة وخلفها إلى يومنا هذا ، وستبقى هذه العناية إن شاء الله إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها مصداقًا لقوله تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ( الحجر: 9 ) .

وقد اتخذت العناية أشكالًا كثيرة وغايات متعددة حتى صارت المصنفات في كل قسم من أقسام القرآن الكريم ، وأصبح بين أيدينا مصنفات متعددة في علوم كثيرة تتعلق بالقرآن وعلومه مثل إعجاز القرآن وأقسام القرآن وأمثال القرآن وعلم التفسير وعلم الناسخ والمنسوخ وعلم إعراب القرآن ، وغير ذلك من العلوم المتصلة بالقرآن الكريم .

ومن العناية بالقرآن الكريم وعلومه في العصر الحديث ما قامت به حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود من إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الذي يعد مفخرة لكل مسلم لما يقوم به من خدمة عظيمة للقرآن الكريم وعلومه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت