فهرس الكتاب
الترجمة التفسيرية ( المعنوية ) وحكمها .
الترجمة التفسيرية وتسمى المعنوية وهي شرح الكلام وبيان معناه بلغة أخرى بدون مراعاة لنظم الأصل وترتيبه .
وكثير من الناس لا يفرقون بين ترجمة القرآن الحرفية ، وبين الترجمة التفسيرية ، فيعتقدون أن الاثنين بمعنى واحد مع أن هناك فرق كبير بينهما فالترجمة الحرفية إنما تكون باستحضار معنى لفظ الأصل المترجم وإبداله بلفظ آخر يدل عليه من لغة أخرى ، وأما الترجمة التفسيرية فإنما تكون بفهم معنى الأصل وشرح غامضه وتفصيل مجمله بألفاظ وجمل تدل على ذلك من لغة أخرى ، وعلى ذلك فعبارة الترجمة الحرفية محاذية ومطابقة لعبارة الأصل لا اختلاف بينهما في اللغة ، وأما عبارة الترجمة التفسيرية فهي محاذية ومطابقة لعبارة تفسير الأصل لا تختلف عنها إلا في اللغة فالترجمة في الحقيقة فيها تفسير الأصل لا نفس الأصل بخلاف الحرفية (1) فترجمة القرآن الكريم لا تجوز بأي حال من الأحوال ، أما ترجمة معاني القرآن أو كتابة تفسير موجز للقرآن ونقله إلى اللغات الأخرى فلا خلاف في جوازه .
والترجمة التفسيرية أو المعنوية هي التي لا تراعى فيها المحاكاة الموجودة في الترجمة الحرفية في النظم والترتيب ، بل المهم فيها نقل وحسن تصوير المعاني والأغراض كاملة ، وسميت تفسيرية لأن حسن تصوير المعاني والأغراض فيها جعلها تشبه التفسير .
ويطلق عليها الترجمة المعنوية أو التفسيرية أو ترجمة معاني القرآن الكريم أو
ترجمة تفسير القرآن الكريم ، أو تفسير القرآن بلغة كذا…وهذه كلها اصطلاحات لموضوع واحد فلا اختلاف بينها ولا مشاحة في الاصطلاح فترجمة معاني القرآن الكريم معناها نقل مدلول الآيات القرآنية إلى لغة أخرى .
(1) انظر منهج الفرقان صـ71 ـ 72 .