فهرس الكتاب
وأهم وأعظم وأفيد معنى (الآية) أن الله تعالى كما أنه رب العالمين فعلى كل واحد منا أن يعنى بتربية الفقراء والمساكين، خصوصًا الحكومة التي من أعظم فرائضها أن تهيئ نظامًا موحدًا لمعاش وتعليم كافة الناس" (1) ."
ثم وضح مفهوم (الرحمن الرحيم) ، ثم بين معنى (الدين) ، ثم بين مفهوم (العبادة) وما يدخل فيها من حيث العموم، ثم مفهوم (الاستعانة) ما يجوز منها وما لا يجوز ..
وهكذا نراه يحاول أن يوضح جميع ما يحتاج إلى توضيح بعبارة واضحة سهلة يستعمل فيها المحاورات والأمثلة السندية .
يبين معاني متعددة للكلمات المهمة، كالتقوى.. والصبر.. فمثلا:
ذكر أربعة معان للتقوى في قوله تعالى:
{ هدى للمتقين } (البقرة: 2) .
وذكر أربعة معان لكلمة الصبر في قوله تعالى:
{ واستعينوا بالصبر والصلاة } (البقرة: 45) .
يركز رحمه الله على التوحيد ورد البدع والخرافات:
يقول في تعليقه على قوله تعالى: { وإياك نستعين } (الفاتحة: 5) ما ترجمته:
"كم من جاهل في زماننا يدعو الأموات أو الأحياء ويطلب منهم الأولاد أو الشفاء أو أمورًا كهذه .. فلو قالوا لهم: اشفنا أو أعطنا ولدًا ، أو حسبوهم قادرين على مثل هذه الأمور، فهو شرك وكفر .. الله أمرنا في القرآن بأن نسأله هو فقط ، لم يكن المسلمون القدامى يذهبون إلى القبور ليدعوهم لمثل هذه الأغراض والمقاصد، وللأسف أن الانتماءَ إلى الشيوخ المبتدعة وعبادةَ القبور - لعدم وجود تعليمات القرآن فيهم -كان في السند على أوجه، والذي بدأ يتضاءل الآن" (2) .
يقول في تعليقه على قوله تعالى: { ألا تزر وازرة وزر أخرى } (النجم: 38) :
(1) التفسير المنير ص43.
(2) التفسير المنير ص43.