الصفحة 37 من 47

يشير في تعليقاته إلى المراجع التي استفاد منها في التفسير، ونراه فيها متأثرًا بالعلامة أبي الكلام آزاد (1) ، والعلامة الشيخ عبيد الله السندي (2) ، وغيرهما من علماء الهند والسند.

يلاحظ عليه في تعليقاته:

أنه يحاول أن يوضح الأمور المهمة في النص القرآني ويركز عليها، فمثلًا في سورة الفاتحة بعد ما ترجم النص بالسندية، علق على قوله تعالى: { رب العلمين } (الفاتحة:2) فقال:

"الرب هو المربي، حيث يربي الدنيا يعني جميع الأشياء كالحيوان والإنسان، وهو يهيئ الوسائل المناسبة لمعاش الجميع أولًا بأول، ويظل ينشئها حسب الضرورة، فمثلًا: يخلق الحليب في الثدي قبل ولادة الطفل، ويتدرج بكل شيء - بالحيوان والإنسان - من مرحلة إلى مرحلة (فهذه تربية) ."

ومن الممكن أن يقصد من رب العالمين: بأنه ما دام رب الناس كلهم واحد فعليهم أن يعيشوا مجتمعين مترابطين، كما يعيش الأشقاء إخوةً وأخواتٍ متحابين فيما بينهم.

(1) هو محي الدين أحمد بن خير الدين المعروف بأبي الكلام آزاد من كلكته، ومن أعلام الهند، كاتب وصحفي ومصنف وخطيب وسياسي ومفكر شهير، من أبرز مقاومي الإنجليز، وفي سبيل ذلك قضى في السجن حوالي 11 عامًا، تولى رئاسة البرلمان ووزارة المعارف بالهند بعد الاستقلال، توفي في 1377هـ، من مؤلفاته تفسير القرآن بالأردية، ترجمته في نزهة الخواطر 8/24-30، والأعلام 1/122.

(2) علم بارز من أعلام السند والهند، ولد بسيالكوت (البنجاب) في أسرة وثنية سيخية في 1289هـ، وتشرف بالإسلام في صغر سنه على يد الشيخ الحافظ محمد صديق السندي، وجاهد ضد الإنجليز حتى ضيقوا عليه الخناق وأجلي من بلاده 24 سنة قضى منها 15 سنة بمكة مدرسًا بالمسجد الحرام، توفي في 1363هـ، له منهج فكري ومذهب خاص في تفسير القرآن، طبع بعض أجزاء تفسيره باهتمام تلميذه الشهير العلامة غلام مصطفى القاسمي السندي، ترجمته في نزهة الخواطر 8/323-328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت