فهرس الكتاب
كثير من الناس في السند يتغنون بقصائد كاذبة ومخترعة في مدح ومعجزات الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهم في الحقيقة يسيئون فيها إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإلى الإسلام، وعلى العلماء أن يتجرءوا في الرد على أمثالهم، ويؤلفوا قصائد حقيقية صادقة وصحيحة (1) .
يقول في تعليقه على قوله تعالى:
{ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى .. } (الحجرات: 13) :
"أيها الناظرون ! من فضلكم: اقرءوا هذه الآية - بل السورة كلها - بالتدبر مرات وكرات، وهي تخاطب كافة الناس لا المسلمين وحدهم، فالناس كلهم أسرة واحدة، الشعوب والقبائل للتعارف فقط، كأشكال الناس المختلفة لمعرفتهم، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي إلا بالتقوى . كثير من الناس فينا يدّعون الانتساب إلى آل الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو إلى قريش أو الصديقيين أو المغول .. ليتعلّوا على الناس، ولكن الله تعالى بين بالوضوح في الآية بأن أكرمكم عند الله أتقاكم.." (2) .
يترجم الآيات القرآنية حسب مفهوم السلف لها دون تأويل أو تحريف فيها (3) .
بل في كلامه ما يشير إلى رده على من يؤول في معاني القرآن الكريم، ففي قوله تعالى: { فبأي آلاء ربكما تكذبان } - من سورة الرحمن- ترجم كلمة (آلاء) بالنعم، ثم علق عليه بأسلوب التعجب بأن من المترجمين من ترجمها بالقوى (جمع القوة) بدل النعم (4) .
وقال في تعليقه على قوله تعالى:
{ فلا تضربوا لله الأمثال } (النحل: 74) :
(1) التفسير المنير ص901.
(2) التفسير المنير ص875.
(3) ينظر في ذلك ترجمته لآيات الاستواء على العرش، ولقوله تعالى (وهو الله في السموت وفي الأرض) [الأنعام:3] ، ولقوله تعالى (أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعامًا) [يس:71] ، وقوله تعالى (والسماء بنينها بأييد) [الذاريات:47] ، وقوله تعالى (يوم يكشف عن ساق) [القلم:42] وأمثالها.
(4) انظر التعليقة رقم:1028 ص910.