الصفحة 43 من 47

"ليس كمثله شيء"هذه آية معناها -كذا .. بالسندية - صفات الله الكاملة والحسنى لا يعلمها إلا هو، وهي مذكورة في القرآن الكريم، فعلينا أن

لا نخترع من عند أنفسنا أمثلة وصفات له تعالى (1) .

وضح الوسيلة في قوله تعالى:

{ يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة .. } (المائدة: 35) :

(الوسيلة) هي: الحيلة والسعي، للتوصل إلى الله، أي ذكرت في هذه الآية الحيلة والسعي للحصول على رضى الله، ومن الأصول المسلمة لدى المجتهدين أن يفهم معنى كلمة أو جملة باعتبار السياق والسباق، وقد ذكرت الحيلة هنا في السياق: أن لا تعصى أوامر الله، وأُمر في السياق: أن يجتهد ويسعى في سبيل الله، فهذه هي المساعي للتوصل إلى الله.

ولكن للأسف أن التكبر يعمي الإنسان؛ يقول بعض المرشدين للناس: إن المراد من ابتغاء الوسيلة هنا: اتخاذ المرشد !.

ويقول المجاورون (للأضرحة) : إن الوسيلة هي تقديم النذور على قبور الصالحين!.

وهناك مرشد كتب في هامش مصحف أنه ورد في حديث: أن من ليس له مرشد فالشيطان مرشد له. وهل هناك حديث كهذا؟.

ومن الجهال من يقول:

علينا أن نأخذ بأوامر مرشدنا مهما كانت، ولو كانت من المعاصي!.

كل ذلك من عبادة الناس وليس من عبادة الله تعالى، فهو من الشرك والكفر، وفي الحقيقة أن المرشد الحق هو كتاب الله وصحيح الأحاديث، ولكن المرشدون اليوم لا يعلمون الناس معنى كلمة التوحيد، ولا معنى القرآن، بل بالعكس يمنعونهم من قراءة القرآن الكريم المترجم.

(1) التفسير المنير ص470 التعليقة رقم:519.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت