الصفحة 44 من 47

لم يكن في بداية العهد الإسلامي المرشدون ولا المريدون، البيعة ثابتة، ولكن كانت للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولخلفائه الحكام، وكان يؤخذ العهد في البيعة على الأعمال الصالحة وترك السيئات، وبعض مرشدي اليوم يأمر مريديه بقطع جزء من الشَّعْرِ - تأكيدًا - أن يقدموا له الجزية سنويًا!. وألفاظ البيعة الإسلامية وردت في آخر سورة الممتحنة فاقرؤوها فيها (1) .

كما وضح الرهبنة لدى النصارى (في سورة الحديد) وبين صلتها بالهندوسية والتصوف المعروف لدى المتصوفة من المسلمين، وبين هناك - في أكثر من صفحة - ما تحدث منهم من أنواع الخرافات، وما يترتب عليها من المضار الدينية والاجتماعية، وقد حاول توضيح تلك الحقائق بضرب الأمثلة الشعبية السندية بأسلوب مقنع واضح مؤثر في القلوب (2) .

وهذه التعليقات لها أهميتها الكبيرة ، ويبرز من خلال النصوص السابقة أشياء عديدة من أهمها:-

عناية المؤلف في تعليقاته التفسيرية بإبراز عقيدة السلف الصالح والرد عل المبتدعة ومن في حكمهم بالأسلوب العلمي الصحيح .

النتائج والتوصيات التي توصلت إليها:-

أن التعليقات التفسيرية تشترك مع ترجمة تفسير القرآن الكريم في كثير من الأمور ، ومنها ما هي مقبولة ومنها ما هي مردودة .

أنه يجب أن يراعى في كتابة التعليقات التفسيرية ما يراعى في شروط التفسير .

أنه يجب بيان أن الترجمة لا يطلق عليها لفظ القرآن إطلاقًا عند ترجمة معاني القرآن وكتابة التعليقات التفسيرية .

أن الترجمة المعنوية أو التفسيرية أو ترجمة تفسير القرآن الكريم كلها مصطلحات لشيء واحد ، ولا خلاف في جوازها والحاجة إليها .

الاهتمام بالكتاب والسنة واللغة العربية ، وبيان أهميتها لجميع المسلمين فهي الكفيلة بتعريب ألسنة الناس جميعًا .

يستحسن تعلم اللغة العربية على غير العرب حتى يفهموا القرآن الكريم على الوجه الصحيح .

(1) التفسير المنير ص208-209، الهامش رقم: 255.

(2) انظر ص926-927 من ترجمته وتفسيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت