فهرس الكتاب
والمراد بالعفاص: ما يكون فيه الدراهم كالخرقة التي تربط فيها الدراهم ؛ والوكاء: مثل الخيط الذي يربط به ؛ وهذا من جنس عفاص القارورة ؛ ولفظ العفص والسد والصَّمَدَ والجمع والسؤدد معانيها متشابهة ؛ فيها الجمع والقوة ؛ ويقال: طعام عفص ومنه عفوصة أي: تَقَبُضْ ، ومنه العفص الذي يتخذ منه الحبر . أ . هـ .
(د) الجَامِعُ: قال ابن فارس: الجيم والميم والعين تدل على تَضَآمِّ الشيء وذلك أضعف من المُصْمَتُ الذي يدل على تضّامَ في الشيء وزوال السَّمَّ والخرق ( كما تقدم ) وبالتالي فهو أضعف من الصَّمَدَ في الدلالة وكذلك يقال عن أي لفظ آخر فيه دلالة على الجمع والقوة ويثبت أن الصَّمَدَ هو الأقوى والأشمل دلاله على الحقائق والمعاني المطلوب إثباتها - فسبحان الصَّمَدَ - . ثامنًا:
** الدعاء بالصَّمَدَ **
علمنا أن هذا الاسم فيه إثبات جميع صفات الكمال وصفات التنزيه ومن ثمَّ فدعاء الله به يتضمن الدعاء بالأسماء الحسنى كلها ؛ وذلك يستلزم إستجماع قوى القلب العلمية والعملية والتوجه بها بصدق إلى الصَّمَدَ المَقْصُوُد لذاته ؛ والصدق أصل مادته القوة ؛ كما تقدم ؛ وهو هنا بذل الجهد واستفراغ الوسع ؛ حتى يؤخذ الدين بقوة في كل أجزائه وفى جميع الأحوال ؛ بالاستعانة بالله قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ) وقال (أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوآ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) وقال ( أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) ؛ ويظهر ذلك في دعاء المسألة ودعاء الثناء ودعاء العبادة .
* دعاء المسألة: