هذه السورة العظيمة تضمنت كل ما يجب إثباته لله من صفات الإثبات وهى صفات الكمال التي لا يلحقها نقص ، وتضمنت كل ما يجب نفيه عن الله من صفات التنزيه وهى نفي النقائص وهى نفي الأصل والفرع ونفي المثيل ونفي الشريك ، وبيان ذلك علي النحو التالي:
* الصَّمَدَ: إثبات جميع صفات الكمال مع كون الخلائق تصمد"تقصد"إليه في حوائجها ؛ ومن ثبت له الكمال التام انتفى عنه النقائص المضادة له ، وأيضًا ينتفي الشريك والمثيل ، . وإلا كان نقصًا فعلى سبيل المثال: لو وُجد المثيل والنظير في العزة مثلًا لأنتفي الكمال في عزة كل منهما ؛ إذ لا يستطيع أن يغلب أحدهما الآخر ، وهكذا في باقي الصفات ، وأيضًا: انتفاء الولد ؛ إذ الصَّمَدَ لا يخرج منه شيء ، وليس له صاحبه ( نظير ) وبالتالي لم يلد ، وبالأَوْلِى وبالأَحْرَىِ لم يولد (لأن الولد من جنس والده) فانتفى الأصل (الوالد) والفرع (الولد) والنظير .
* أحد: ليس كمثله شيء في صفات الكمال الثابتة فلا مثيل أو نظير أو شريك. * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ: انتفاء الأصل والفرع
وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ: انتفاء النظير والمثيل
** وصفات الكمال تثبت نصًا بالصَّمَدَ ، ولزومًا ( باَلأحَدِ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) كما أن صفات التنزيه تثبت نصًا بالأحد الذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ولزومًا بالصَّمَدَ .
وذلك كما اصطفي الله لملائكته من الذكر ( سبحان الله وبحمده )
** التسبيح: صفات التنزيه التعظيم .
** الحمد: التعظيم التنزيه .