الصفحة 1 من 43

مقدمة:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ به تعالي من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه من يهدِ الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) أما بعد:

أولًا: لا ولن يوجد إنسان بغير ابتلاء بالسراء والضراء بالحسنة (النعمة) والسيئة (المصيبة) ولن يخلو إنسان من الآلام البدنية والنفسية والقلبية:

فالمؤمن يُبتلي بها في الدنيا إبتداءًا ثم تكون له العاقبة في الدنيا والآخرة حيث يستقر في النهاية (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ) وتكون هذه الآلام (في مشواره الطويل من الكدح والكبد) سببًا في تذوقه وإحساسه بذروة النعيم

ومع ذلك فالتزامه بعهد الله (اتباع الرَسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يحقق له وعد الله (بالتثبيت والعون والتخفيف والتوفيق وإنزال السكينة على قلبه فيزداد إيمانًا وصبرا، بل ورضًا عن الله بل وشكرًا لله عند المصيبة، حيث يعلم أنها بقدر الله لا مفر منها قيد أُنمله، وأن الله لا يُقدر لِلْمُؤْمِنِ إلا الخَيْرٌ: (إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت